ابن سعد

272

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَيْسَ بِوَاهِنٍ ولا كسيل يفتح أعينا كانت عمياء . وَيُسْمِعُ آذَانًا كَانَتْ صُمًّا . وَيَخْتُنُ قُلُوبًا كَانَتْ غُلْفًا . وَيُقِيمُ سُنَّةً كَانَتْ عَوْجَاءَ . حَتَّى يُقَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ . أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ الْكُتُبِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ . وَلا صَخُوبٍ في الأسواق . ولا يجزي بالسيئة مثلها . ولكن يَعْفُو وَيَصْفَحُ . أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ . أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابن عباس : فاسألوا أهل الذكر . قَالَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ إِنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى » البقرة : 159 الآيَةَ قَالَ : هُمُ الْيَهُودُ كَتَمُوا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ . قَالَ : « وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » البقرة : 159 . قَالَ : مِنْ مَلائِكَةِ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ . أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكْتُوبٌ فِي الإِنْجِيلِ لا فَظَّ وَلا غَلِيظَ . وَلا صَخَّابَ فِي الأَسْوَاقِ . ولا يجزي بالسيئة مثلها . ولكن يعفو ويصفح . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ عَنْ سَهْلٍ مَوْلَى عُتَيْبَةَ أَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا مِنْ أَهْلِ مَرِيسٍ . وَأَنَّهُ كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أُمِّهِ وَعَمِّهِ . وَأَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الإِنْجِيلَ . قَالَ : فَأَخَذْتُ مُصْحَفًا لِعَمِّي فَقَرَأْتُهُ حَتَّى مَرَّتْ بِي وَرَقَةٌ . فَأَنْكَرْتُ كِتَابَتَهَا حِينَ مَرَّتْ بِي وَمَسِسْتُهَا بِيَدِي . قَالَ : فَنَظَرْتُ فَإِذَا فَصُولُ الْوَرَقَةِ مُلْصَقٌ بِغِرَاءٍ . قَالَ : فَفَتَقْتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا نَعْتَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لا قَصِيرَ وَلا طَوِيلَ . أَبْيَضُ . ذُو ضَفِيرَيْنِ . بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمٌ . يُكْثِرُ الاحْتِبَاءَ . وَلا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ . وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ وَالْبَعِيرَ . وَيَحْتَلِبُ الشَّاةَ . وَيَلْبَسُ قَمِيصًا مَرْقُوعًا . وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الْكِبْرِ . وَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ . وَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ اسْمُهُ أَحْمَدُ . قَالَ سَهْلٌ : فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا مِنْ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَاءَ عَمِّي . فَلَمَّا رَأَى الْوَرَقَةَ ضَرَبَنِي وَقَالَ : مَا لَكَ وَفَتْحِ هَذِهِ الْوَرَقَةِ وَقِرَاءَتِهَا ؟ فَقُلْتُ : فِيهَا نَعْتُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْمَدُ . فَقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ .